محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
611
الرسائل الرجالية
وسليمُها وسديدها ، ( 1 ) بل هو خلاف المكشوف تحصيلاً . مع أنّ فساد الرواية لا يكشف عن فسق الراوي ولا يوجب رفع الوثوق به ، إلاّ أن يكون الغرض من الفساد هو الكذبَ المقطوع به ، لكنّه بعيد . رابعها : ما عن الكشّي من أنّ محمّد بن سنان غال . ( 2 ) لكنّه معارَض بما نقله الكشّي من رواية الفضل وأبيه وغيرهما عن محمّد بن سنان ، ( 3 ) بناءً على دلالته على المدح كما يظهر ممّا مرّ . وأمّا بناءً على دلالة رواية العدل على العدالة فالأمر أظهر . وقد تقدّمت حكاية رواية الثقات والعدول عن محمّد بن سنان من غير الكشّي أيضاً . ومع هذا إن كان الغلوّ باعتقاد ( 4 ) الربوبيّة في حقّ المعصوم ، فهو يوجب الكفر ويقتضي ردّ الرواية لكنّ هذا ينحصر بالنسبة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ إذ بالنسبة إلى غيره لم يقعْ هذا الاعتقاد ، مع أنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ المقصود بالغلوّ ليس اعتقادَ الربوبيّة . وإن كان لغير اعتقاد الربوبيّة ، فلا إشكال في أنّه لا يوجب الفسق ؛ إذ المدار في الفسق على ارتكاب الكبيرة والإصرار على الصغيرة ؛ فالمدار على العصيان بالجوارح ، فلا مجالَ لحصول الفسق بالاعتقاد . وأمّا الكفر فالغلوّ غير موجب له ؛ إذ الكفر إمّا بعدم الاعتقاد ببعض الأُصول أو بإنكار بعض الضروريات ، واعتقادُ مرتبة عالية في الإمام ( عليه السلام ) لا يستلزمُ عدمَ الاعتقادِ ببعض الأُصول ولا خفاء ، ولا يكون داخلاً في إنكار الضروري . نعم ، غاية الأمر أن يدّعى الإجماع على فساد الاعتقاد المشار إليه ، لكن
--> 1 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 297 . 2 . رجال الكشّي 2 : 613 / 584 . 3 . رجال الكشّي 2 : 796 / 979 . 4 . في " د " : " باعتبار " .